التقويم

« August 2008 »
Sun Mon Tue Wed Thu Fri Sat
          1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31            

شارع آخر

مرّ من هنا

شعشع الأبيض من مركبته المسحورة

كان الربُّ إلى جواره

ذهبٌ يخرجُ من ألقِ الزجاج

زيتٌ على قماش

نقشٌ على جناح فراشه

كانَ يبتسم

جلدُ المقاعدِ الطريّة حوله

كان يبتسم

وأشعة الشمسِ أيضا

كانت تبتسم

معزوفة الورد والكستناء

"من وحي البتراء"

بقلم : علي طه النوباني

كنت أبحث عن معشوقتي النبطية ذات العيون المكحلة والخدّ الكستنائي والدمعة اللؤلؤية ، أحاول أن أنحت دهشتي ، لكن صخرة العجز تبدو أكثر قسوة وهي تثير الدمع والانكسار . من هو الذي قطع المياه عن مدينتي الوردية لتسقط في يد المأساة ؟ ومن هو الذي أشبع النبطية المعشوقة بمرارة الذل والاغتراب ؟ ومن هو الذي زرع الصحراء بالوجوه الغريبة ؟

المقاومة تبدأ بالمقاطعة،قاطعوا أمريكا

إنَّ الولايات المتحدة ترفضنا نحن العرب جملة وتفصيلا ، ترفض المتدينين المعتدلين منهم والمتطرفين على حدّ سواء، وترفض التقدميين الحداثيين كما ترفض الرجعيين المتخلفين، وترفض الديمقراطيين كما ترفض الدكتاتوريين والسلطويين، وتحارب الوطنيين المخلصين كما تفضح الخونة والعملاء.

المجدُ للشهداء

يا أمّة الكلماتِ والخطب الشهيرةِ

والمجد الأثيرِ

ها ينفرُ الأعداءُ من كل البلادِ

ونحنُ أولى بالنفيرِ

هدى غالية والذرة الصفراء !

الطفلة الفلسطينية هدى غالية التي شاهدنا بكاءها المرّ على أسرتها التي قتلت بدم بارد تحت وابل من الصواريخ الإسرائيلية ؛ لم تكن تتنزه على شواطئ الريفيرا كما يفعل أثرياء العرب وزعماؤهم ، ولم يكن أمامها طاولة مليئة بأنواع المشاوي والسلطات والأسماك ، ولم يكن والدها يشبّح في سيارته الفارهة ويخمس ويسدس في الخط السريع ، لقد اعترفت هدى ببراءة الطفولة بأمّ لسانها وأمام الملايين بأن أسرتها كانت تتناول عرانيس الذرة على شواطئ غزة المحاصرة !!

أيها الأمريكان ... رئيسكم يكذب ؟!

أيها الأمريكان ... رئيسكم يكذب ؟!

بقلم : علي طه النوباني

في خطاب ألقاه الرئيس الأمريكي جورج بوش في جامعة شمال كنتاكي مساء يوم الجمعة الموافق 19/5/ 2006 حسب توقيت الشرق الأوسط ، تحدّث عن الإيمان بكونية الحرية، وقال بأن العالم أصبح أكثر أمناً بعد التخلص من طالبان وصدام حسين، وقال بأن القاعدة تحاول إزالة الأنظمة المعتدلة في الشرق الأوسط لكي تستولي على الحكم ، ثم تحدَّث عن انتعاش اقتصادي في الولايات المتحدة مشيراً إلى انخفاض نسبة البطالة وزيادة نسبة ملكية البيوت ، كما تحدَّث عن مساهمات الولايات المتحدة في مواجهة الكوارث في المناطق المنكوبة من العالم مثل دارفور .

 

أيتها الأمَّهات : احذرن الربّان!!

أما الاحتفال الثاني فقد كان شعبيا بكل معنى الكلمة ، حيث ظهرت فيه الأمهات الثكالى اللواتي فقدن أولادهن في حادثة غرق العبارة المصرية التي تاهت في غياهب البحر الأحمر . كيف لا؟! وهو البحر الذي لا يعدو أن يكون زقاقا بالنسبة لبحار ومحيطات العالم .

لماذا يغذي الغربُ منابع الإرهاب والتطرف؟!

كنت بين الفينة والأخرى أختلس النظر إلى عينيه الزرقاوين وقوامه الآري المشع، ولمع في ذهني ما عرفته عن الحربين العالميتين، وعن هتلر وحتى عما قيل ويقال عن الهولوكوست ، ولكني قطعت صمتي وأكدت له بأني سأقوم بتوصيله إلى موقف الحافلات، بل وعرضت عليه أن يحتسي الشاي في بيتي فاعتذر بلطف ذاكراً لي بأن برنامجه لا يحتمل .

مقامة الأعراب في زمن الخراب

 

يحكى أن بلادا تفشى فيها داء الطمع ، وأصبح الحق فيها غريبا ، والمطالبة به نوع من الدلع ،فأمسك الزمام ظالم بعد ظالم ، ولم ينفع الناس صبر ولا تمائم ، واختفت في لجة الفوضى كل المكارم ، فلا من سامع إذا بكى الأطفال جوعا، ولا من منجد إذا تفجر الظلم ينبوعا ،ولا من ربوة تعصم الفقراء ، من جشع السماسرة والوكلاء ، حتى إذا استفحل الداء ، وعز الطبيب والدواء ، تنادى الناس في الأرجاء ، وعلا هرجهم في الفضاء.

الشمولية والعباطة في الخطاب القومي العربي

 

على الرغم من كل المصائب التي حصدها الشموليون ، مازال القوميون العرب متمسكون بخطابهم الرديء، الخطاب نفسه الذي دفنوا في ظله الإنسان العربي لعقود طويلة، وامتهنوا كرامته حتى لم يبق منه سوى أطلال بشر وبقايا قوم.

مازالوا يجعجعون بثوابتهم الانتقائية التي تأتي على ما يريدون،وتستثني ما لا يريدون ، يتحدثون طويلاً عن البطولة والمقاومة والوحدة، ويطوون صفحاً عن ممارسات الأنظمة القومجية ومعتقلاتها وسجونها وفسادها تلك الممارسات التي أوصلت الأمة إلى الحضيض .ويتحدثون عن تحرير الأرض وهم السباقون إلى تكبيل الإنسان وتجريده من أبسط صفات الإنسانية، متناسين بذلك أن الأرض الحرة تحتاج إلى إنسان حرّ يعمرها .

1 2 3